السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

525

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

وعين لكل سنة مقدار معينا واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة صرف نصيب سنتين في سنة أو ثلاث سنين في سنتين مثلا وهكذا لا لقاعدة الميسور لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع بل لأن الظاهر « 1 » من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحج وكون تعيين مقدار كل سنة بتخيل كفايته ويدل عليه أيضا خبر علي بن محمد « 2 » الحضيني وخبر إبراهيم بن مهزيار ففي الأول تجعل حجتين في حجه وفي الثاني تجعل ثلاث حجج في حجتين وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى هذا ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجه « 3 » فهل ترجع ميراثا أو في وجوه البر « 4 » أو تزاد على أجرة بعض السنين وجوه ولو كان الموصى به الحج من البلد ودار الأمر بين جعل أجرة سنتين مثلا لسنة وبين الاستيجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة ففي تعيين الأول أو الثاني وجهان ولا يبعد التخيير « 5 » بل أولوية الثاني « 6 » إلا أن مقتضى إطلاق الخبرين « 7 » الأول هذا كله إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحج بذلك المقدار على وجه التقييد وإلا فتبطل الوصية « 8 » إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير أو كانت الوصية مقيدة بسنين معينة 7 - مسألة إذا أوصى بالحج وعين الأجرة في مقدار فإن كان الحج واجبا ولم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل أو زاد وخرجت الزيادة من الثلث تعين وإن زاد ولم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصية « 9 » ويرجع إلى أجرة المثل وإن كان الحج مندوبا فكذلك

--> ( 1 ) بل للروايتين وان لم يستظهر من حال الموصى ذلك بل وان استظهر التقييد من حاله نعم مع العلم بالتقييد يأتي حكمه ان شاء اللّه ( گلپايگاني ) . ( 2 ) هذا الخبر أيضا لإبراهيم بن مهزيار وهو أخبر عن مكاتبة الحضيني ولم يرو عنه ( خ ) . ( 3 ) ولو من الميقات والأوجه حينئذ صرفها في وجوه الخير ( خ ) . ( 4 ) وهو الأقوى ( گلپايگاني ) . ( 5 ) فيه تأمل ( قمّيّ ) . ( 6 ) بل الظاهر تعينه لما رواه عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه سئل عن رجل أوصى بماله في الحجّ فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده قال عليه السّلام فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه فإنه باطلاقه حاكم على الخبرين ( گلپايگاني ) . ( 7 ) وعليهما العمل ( خ ) . ( 8 ) فيه نظر لإطلاق النصّ ( قمّيّ ) . ( 9 ) مع عدم إجازة الورثة وكذا في نظائر المسألة ( خ ) . ان لم تجرّها الورثة ( گلپايگاني ) في صورة عدم إجازة الورثة ( شريعتمداري ) ان لم تجز الورثة ( قمّيّ ) .